تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن هناك أحكام لم يعمل بها أحد من الأمة غيرهم قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً)) [المجادلة:12] والذي عمل بهذا الحكم فقط هو على بن أبى طالب رضي الله عنه وأرضاه ثم نسخ الحكم وأنزل الله سبحانه وتعالى الآية: ((أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ)) [المجادلة:13]

الثانية والعشرون:

أن الصحابة أطاعوا أمر الله وبطاعتهم خفف الله على هذه الأمة لأن اليهود شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم أما الصحابة فأطاعوا أمره قال تعالى: ((لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) [المائدة:101] فلم يسألوا فلهم فضل على الأمة في أدبهم مع الله وامتثالهم لأمره فرضي الله عنهم وأرضاهم.

الثالثة والعشرون:

أنهم شهد الله لهم بأنهم يعانون في سبيل الله ويتحملون ويألمون يقول تعالى: ((وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)) [النساء:104] فهذه شهادة بإخلاصهم لله فرضي الله عنهم وأرضاهم

الرابعة والعشرون:

أن الله شهد لهم بصدق العهد معه , وأنهم لم يبدلوا ولم ينكثوا ما عاهدوا عليه الله يقول تعالى: ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)) [الأحزاب:23] فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.

الخامسة والعشرون:

وهي أن الله سبحانه وتعالى أختصهم بخصيصة في غزوه بدر

كتاب عام من التشيع · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب عام من التشيعص ١١