﴿ إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ﴾ .
فإذا أردت معرفة الخائف ؛ دقق النظر في ملامح الوجه ولون البشرة وحركات الجسم وأطرافه.تحسس نبرات الصوت ودقات القلب وحركة التنفس .
افحص الإدراك والتذكر والأفكار إن كانت رتيبة أم لا .
تحسس الوجدانيات ثم الإرادة فإن أمسكت بواحدة من تلك وقد خرجت عن المألوف فستجد أن الذي أمامك قد اعتراه الخوف بالفعل!!
---
موازنة مهمة بين الخوف من الله والخوف من المخاوف المخلوقة : -
إذا كان الإنسان يخاف من المخاوف المخلوقة لاشتراكها دائما مع فكرة الموت ، ومن طبع الإنسان حب البقاء ، فإنه يجب تقديم مخافة الله - خالق المخلوقات - على غيره .
قال تعالى: ﴿ فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ﴾ وذلك للأسباب التالية :-
أ- إن الخوف من المخلوق نهايته واحدة وهي الموت ، هو لا يعني الفناء ،بل هو انتقال من صورة حياتية مميزة إلى أخرى ذات خصائص ومقومات خاصة.
قال تعالى : ﴿ فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ﴾ .
قال تعالى : ﴿ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا . قل كونوا حجارة أو حديدا . أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة ﴾ .
ب- إن سيطرة المخاوف المخلوقة لا تعدوا المرحلة الأولى من الحياة وهي : الحياة الدنيا ،فإذا ما مات الإنسان انتهت عنه هذه المخاوف ولم يعد لها أي تأثير على الاحساسات المادية والمعنوية.
ج- إن المخاوف المخلوقة تدفع إلى الهرب منها ،أما الخوف من الله فإنه يدفع إلى الهرب إلى الرب ، قال تعالى : ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) .
د- إن خوف الإنسان من الله يرجع إلى الخوف من عذابه ، قال تعالى : ﴿ ويرجون رحمته ويخافون عذابه ﴾ وعذابه مخوف لما يلي :