تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال – صلى الله عليه وسلم - : ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلي الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة )) .

وقال – صلى الله عليه وسلم - : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن . إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) .

ب - بالقرآن والرقى الثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقد أخبر سبحانه وتعالى عن كتابه أن فيه شفاء للمؤمنين قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .

قال ابن القيم : ( و ( من ) ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، فإن القرآن كله شفاء ، كما قال في الآية ( المتقدمة ) ، فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب فلم ينزل الله سبحانه وتعالى من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجع من إزالة الداء من القرآن .

وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال : ( انطلق نفر من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم . فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيت هؤلاء الرهط الذين نزلوا ، لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط . إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء . فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : والله إني لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لي جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عيه ويقرأ : ( الحمد لله رب العالمين ) فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة .

كيف تطرد الخوف من الموت والمرض · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تطرد الخوف من الموت والمرضص ٢٣