وقد فرق علماء النفس بين هذا الخوف وبين قلق الموت من جهة العموم والخصوص ، حيث خصصوا قلق الموت بخشية الإنسان من موته هو 0
وقد وصف الله سبحانه وتعالى أمثال هؤلاء فقال : " يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت " وقال تعالى : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت " 0
أسباب الخوف من الموت : -
إذا سألت أي إنسان عن سبب خوفه من الموت فلا يخرج جوابه عن الأمور التالية :
1- غموض حقيقة الموت 0
2- الشعور بالخطيئة من الذنوب والمعاصي 0
3- الافتراق عن الأحبة والملذات والآمال 0
4- انحلال الجسد وفقدان القيمة الاجتماعية والمعنوية واستحالته إلى شيء مخيف وكريه 0
طرق العلاج : -
تمهيد : ان التوصل إلى تخليص المريض من الخوف نهائيا أمر مستحيل لأن الخوف – كما سبق بيانه – فطري ، لهذا كان القصد من العلاج إنما التخفيف من الخوف بتجريد الموت من معظم ما فيه من الآلام النفسية 0
ولما كانت الأسباب المتقدمة هي أهم المنبهات كان من الضروري اللجوء إلى تحليل هذه الأسباب وتوضيحها وتعليلها لإسقاطها من ذهن المصاب والانتقال إلى مرحلة الإقناع بمجابهة حقيقة الموت بالرضى والقبول 0
اسأل نفسك :
هل الموت من لوازم الحياة الإنسانية ؟ أو هل يمكن التخلص منه ؟
والجواب بدهي بالطبع ، إذ ليس من عاقل يعترض على كون الموت أمرا حتميا ، وضريبة على كل كائن حي 0
قال تعالى : ﴿ كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ﴾
وقال تعالى: ﴿ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ﴾.
وقال تعالى: ﴿ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ﴾ .
مادام الأمر كذلك فلماذا أخاف من الموت ؟
هل لأنه يعني الفناء؟
أو لأنه يعني الانتقال من حياة دنيا إلى حياة أخرى.