أمر الله رسوله أن يُرتل القرآن في صلاة الليل فقال سبحانه وتعالى (يأيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً)
وترتيل القرآن بتجويده وإحسان قراءته وتحسين الصوت به .. وقد بينه النبي بقوله: (من لم يتغن بالقرآن فليس منا) وقال: (الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) وقال: (ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن)، فتغن بالقرآن في صلاة الليل أو صل عند من يحسن القراءة ويتغنى بالقرآن ويضبط أحكام قراءته، فإن هذا أبهج للنفس وأقوى على القيام.
13 – أخلص عملك لله:
وأعلم أن ملاك ذلك كله أن تقوم لله لا مرائياً بعملك، فإن المرائي لا يقدر من عمله على شيء، ولا يناله منه حسنة واحدة، ولم يستفد إلا نصبه وتعبه.
14 – من كانت تنبعث منه رائحة كريهة فانصح له بالخروج من المسجد:
قال صلى الله عليه وسلم: ("من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد يؤذينا برائحته" فإن الملائكة يتأذون مما يتأذى منه الإنس) وكانوا يُخرجون من المسجد من تُشم منه رائحة خبيثة.
فإذا رأيت من هو كذلك فانصح له بالخروج من المسجد حتى لا يأثم ويؤذي عباد الله وملائكته.
15 – ليلة القدر فرصة عُمر فلا تضيع منك:
قيام ليلة القدر وحدها خير من قيام ليالي ألف شهر أي أنها أفضل من أن تقوم ليالي ثلاث وثمانين سنة وشهرين. وهذا فضل عظيم ... عظيم لا يتصور مقداره، وقد تضاعفت فيه الحسنات ثلاثين ألف مرة .. فإياك وإضاعة ذلك.
وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتماً، وفي لياليها الوتر (21 – 23 – 25 – 27 – 29) كما جاء به الحديث وقد أعلم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم في المنام ثم لما خرج ليخبر الناس بها كان هناك رجلان يتلاحيان (يستبان سباً شديداً) فانشغل النبي بذلك فنسيها ثم قال صلى الله عليه وسلم هي في الليالي الوتر من العشر الأواخر.