تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ولما مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أياماً لا ينزل عليه جبريل - عليه السلام -:

" فقالت أم جميل امرأة أبي لهب ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك، فقال تعالى::

﴿وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾

- في رواية البخاري:

" اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا فأنزل الله عز وجل: "والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى" (1)، (2)

- ولما مات عبد الله الابن الثاني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

استبشر أبو لهب وهرول إلى رفقائه يبشرهم بأن محمداً صار أبتر

فنزل قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (2)، (3) (الكوثر 3)

- ولما قالوا: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾

(النحل 105)

وصدق ربنا حين قال: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ وقال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾

- ويستمر هذا الكلأ وهذه الرعاية الربانية لخير البرية من ملك الملوك إلى أحب خلقه إليه - صلى الله عليه وسلم - ويحفظه عن كيد الكائدين ومكر الماكرين، كيف لا وهو القائل: ﴿وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (المائدة 67)

- وترى هذه العصمة والرعاية للحبيب في مواقف عديدة لا نستطيع أن نحصرها في هذا المقام ومنها:

(1) لما كاد المشركون للرسول الأمين واجتمعوا على قتله وعزموا على ذلك ليحلوا بينه وبين الوصول إلى أصحابه في المدينة إذ بجبريل - عليه السلام - ينزل بوحي من الله عزَّ وجل " لا تبت في فراشك الليلة "

(1) ما ودعك: ما تركك يا محمد. ...

(2) وما قلى: ما أبغضك.

(3) شانئك: مبغضك.

(4) الأبتر: المقطوع الأثر أو الخير.

(2)

كيف تنصر رسولك · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تنصر رسولكص ٩