والملائكة تدافع عن الرسول
فكما أن الله عزَّ وجل يكلأ نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويحفظه ويعصمه من استهزاء المستهزئين وينتقم منهم أشد انتقام فكذلك الملائكة تدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتنل ممن استهزأ بالرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(1) وروى البزَّار والطبراني عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ناس بمكة فجعلوا يغمزون في قفاه، ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي، ومعه جبريل فغمز جبريل فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحاً حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنو منهم فأنزل الله تعالى:
﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾
- وروى الطبراني عن مالك بن دينار قال: حدثني هند بن خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
" مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿فنزلت﴾ ".
- في بعض الروايات عند البزار:
" فماتوا على الفور ".
- وفي رواية أخرى له عن أنس:
" فغمزهم جبريل فوقع في أجسادهم كهيئة الطعنه فماتوا ".
والمستهزئون المذكورون هم (الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن قيس السهمي، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب)
قال تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ (الأنعام 10)
وقال عزَّ وجل: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (الأنعام 34)
وقال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (الحجر 95)