تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 – إذا كانت هناك ظروف محيطة تدفَعُك لما تحب أن تتركه أو تصدُّك عما تحب فعله فعليك النظر في كيفية تغيير هذه الظروف؛ لأنَّ جزءًا مهمًّا من عملية التغيير يرتكز على المحفِّزات والمحيطات من حولِك فكثيرٌ مِمَّن يفشلون في تغيير بعض أمورهم يخفقون في تعديل بعض الظروف المحيطة بهم والتي تدفعهم إلى العودة لما يريدون التوقُّف عنه كالسهر مع المدخنين بالنسبة للمدخن، أو معاشرة مَن يَستخفون بالصلاة وأنت تحاول الالتزام بها، أو التساهل في القرب من بعض الفتن رغم ضعفك أمامها.

وبعض الظروف لا تقهر فقط بالبعد عنها بل تقهر بتغيير فكرتك عنها فمثلاً بدلاً من أن تشعُر بالخجل إذا رددتَ زميلاً لك يُعطيكَ سيجارة يُمكِنُ أن تشعر بالفخر؛ لأنك ابتدأت رحلة التَّوقُّف عن التدخين، وتقول له: أبشرك، تركتُ التدخين، ومن لا يصلون تفخر أنك تقاومهم ذاهبًا إلى المسجد بدلاً من أن تخجل أنك من المصلين، وهكذا كل تغيير للأفضل.

6 – الرغبة الحقيقية الجادة هي مفتاح وصولك للنتيجة التي تريد، لذلك عليك بالعمل على تقويتها وتعميقها، والتأكُّد من أنك اتَّخذْتَ قرارًا حقيقيًّا للتغيير، فعليك حينما تقطع شوطًا في المفاوضات مع نفسك حولَ الأهداف المرحلية والنهائية أن تعيد فهم موقفك النفسي وأن تبدأ الخطوات الأساسية بقناعة وحَماس للنَّجاح في تَحقيق ما تريد.

لماذا رمضان؟!

رمضان شهر مُناسب للتَّغْيِير بالذَّات على المستوى الإيماني والعمل الصالح والسلوك الفاضل، فهو موسم للطاعات وأجرها مضاعف، وفيه عوامل متعدِّدة تساعد على التغيير مثل:

1 – كسر العادات: من المعروف أنَّه عندما تكسر العادة يكون كسرُ غيرِها أسهلَ، وكلَّما كان نَمَط حياتك واحدًا كلَّما صعب تغييره، ولهذا في رمضان يتغيَّر نَمَط حياتك بفريضة الصيام لهذا يكون التغيير سهلاً ميسورًا.

كيف تنجح في رمضان · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تنجح في رمضانص ١٠