?وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً ?(1)، وقال: ?وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ?(2) ، وقال: ?إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ?(3).
الصفة:
فيقصد بالرجولة توافر صفات الرجولة في الذكر فقد قال - سبحانه وتعالى -: ?مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ?(4) ، فكلمة المؤمنين جمع مذكر سالم، ولم يقل الله - عز وجل - كل المؤمنين رجال وإنما قال: ?مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ?، ومن للتبعيض أي ليس كل ذكر رجلاً وإنما كل رجل ذكر، فأراد هاهنا صفة الرجولة ولم يرد النوع أي الذكورة.
وأما النوع والصفة: فيذكر الله - عز وجل - الرجولة ويريد بها توافر النوع والصفة، ومن ذلك قوله - تعالى -:? الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ? (5)، فلابد للقوامة من الذكورة ومن الرجولة فنحن نرى رجالا تقودهم النساء وذلك راجع إلى انتفاء الصفة مع وجود النوع.
الاشتراك في الحكم:
(1) - [النساء: 1]
(2) - [النساء: 32]
(3) - [الأعراف: 81]
(4) - [الأحزاب: 23]
(5) - [النساء: 34]