تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة , عثرات عمر لا تتبع .

وكان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم , فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن .

وقال مجاهد : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه , فكان يخدمني أكثر .

وكان حكيم بن حزام يحزن على اليوم الذي لا يجد فيه محتاجا ليقضي له حاجته فيقول: ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها .

أخي الحبيب :

إن هناك فارق بين من يفعل هذا احتسابا وبين من يفعله مجاملة أو طلبا للمدح , فعود نفسك على أن لا تنتظر أي مثوبة مادية أو معنوية من أحد غير الله - جل وعلا - لئلا يذهب عنك أجر عظيم .

و لك في سلفك أسوة ..

إنه عندما كلم عقبة بن عمرو لرجل في حاجة , رجع إلى أهله فرأى هدية , فقال : ما هذا ؟؟

قالوا : أرسل به الرجل الذي كلمت له .

فقال أخرجوه , آخذ أجر شفاعتي في الدنيا ؟؟!!! .

وقضى ابن شبرمة حاجة كبيرة لبعض أخوانه , فجاء يكافئه بهدية , فقال ما هذا ؟؟

قال : لما أسديته إلي .

فقال خذ مالك عافاك الله إذا سألت أخالك حاجة فلم يجهد نفسه في قضائها فتوضأ للصلاة وكبر عليه أربع تكبيرات وعده من الموتى .

( الذي يرفض قضاء حوائج الناس ماله من ثواب , فهو كالميت الذي انقطع عمله .)

وإننا نسمع ونرى أناسا يسعدون ويتشرفون بخدمة أصدقائهم بل بخدمة عامة الناس , ولكنهم يتذمرون ويتأففون من خدمة والديهم وأرحامهم , فهؤلاء قد حرموا الأجر الكبير , بل هم في زمرة العاقين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

لا يدخل الجنة منان و لا عاق و لا مدمن خمر .

( صحيح ) انظر حديث رقم : 7676 في صحيح الجامع .

المرجع : كيف تحافظ على عمرك الإنتاجي ؟

كيف تحافظ على الملايين من الحسنات

أخي الحبيب :

إن الإنسان لا يدري متى يحين أجله , لذلك يجب عيه المسارعة إلى فعل الخيرات واغتنام حياته للتزود لمماته ...

وللمحافظة على حسناتك هناك أمور لا بد منها :

كيف تكون مليونيرا بالحسنات · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تكون مليونيرا بالحسناتص ٣٠