وقد سبق لنا في الحديث الأول ، مخرج واحد ، فما كان هناك صعوبة ، لكن هنا لما اختلفت الأسانيد كان فيه صعوبة ، فكيف نختصر هذه الأسانيد ؟ هنا الإشكال وهنا المحكّ ، كيف تبدأ تقول : رواه فلان واختلف عليه ، هنا يسمونه مفتاح الباب ، وبإمكانك في البداية أن ترجع إلى الألباني أو الدارقطني ، وتجد المفتاح ، يقولون مثلاً : رواه فلان واختلف عليه
فهذا هو أهم شيء في الموضوع
سؤال / إذا ورد نفس الحديث بإسناد آخر ، فما الحكم ؟
هذا سؤال مهم جداً ، وهذا ما هو تعريفه الذي أخذناه في البيقونية ؟
الجواب : « شاذّ » ، لكن احترز فأحياناً هشام بن حسّان نفسه مثلاً : رواه عن حفصة عن الرباب عن أنس ، فهل هذا حديث آخر ؟
لا ، ونقول واختلف عليه أي على هشام بن حسّان ، ولنفترض أن إسماعيل بن عليّة ، هو الراوي عن هشام بذكر أنس .
فنقول : اختلف عليه ، فرواه فلان وفلان عن هشام عن حفصة عن الرباب عن سلمان .
ورواه : فلان وفلان عن هشام عن حفصة عن سلمان ، بدون ذكر الرباب .
ثم نقول : ورواه فلان عن هشام عن حفصة عن أنس .
فصار هذا اختلافاً ، وليس حديثاً آخر ، فهذا مهم جداً ، فهو ليس شاهداً ، فانتبه !!
فإذا كرره الواحد فمباشرة قل : هذا إسناد غلط ؛ لأن المحفوظ عن حفصة عن سلمان ، ومن المخطئ ؟ هو تلاميذ هشام ، فهذا واضح بأنك تحكم عليه بالخطأ ، وأنه غير محفوظ ، وأنه شاذ ، وأنه باطل . إذا لم يتابع من الثقات يجعله من مسند أنس
فأولاً : لا بد أن أستخرج المحفوظ في الإسناد ثم أحكم على الحديث
ولهذا أحياناً تجد في " العلل " لابن أبي حاتم مثل هذا ، يبحث ما هو المحفوظ من الأسانيد ، ولو بحثت أنت كل الأسانيد لوجدتها ضعيفة ، لكن لا بد أن يبحثوا ما هو الإسناد المحفوظ ثم يحكمون عليه .