النَّاسِ (5)} [الناس: 5]. وسمي طبيعيًّا؛ لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حركتين ولا يزيد عليها.
مقدار مده:
يمد المد الطبيعي حركتين، من غير زيادة ولا نقصان عنهما، والحركة بمقدار قبض الإصبع أو بسطه، بحالة متوسطة، ليست بالسريعة ولا البطيئة، والعمدة في ذلك: السماع، والمشافهة، والتلقي من أفواه المشايخ المتقنين.
أقسامه:
ينقسم المد الطبيعي إلى قسمين:
1 - المد الطبيعي الكلمي.
2 - المد الطبيعي الحرفي.
أولا: المد الطبيعي الكلمي:
وهو ما كان موجودًا في كلمة، نحو: ﴿يُنَادُونَكَ﴾، ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ﴾، وهو على ثلاثة أحوال:
1 - أن يكون ثابتًا في الوصل والوقف؛ سواء كان حرف المد ثابتًا في خط المصحف، نحو: ﴿يُبَايِعُونَكَ﴾ - ﴿تَعْمَلُونَ﴾ - ﴿فَإِنْ تُطِيعُوا﴾، أم محذوفًا منه، نحو: ﴿يُقَاتِلُونَ﴾ ﴿يَا قَوْمِ﴾.
2 - أن يكون ثابتًا في الوقف دون الوصل، وله ثلاث صور:
(أ) الوقف على الألف المبدلة من التنوين وقفًا.
(ب) وهي توجد في:
- الاسم المقصور: نحو (هدًى، مصلًّى، غزًّى، عمًى، سدًى).
- الاسم المقصور: هو الاسم الذي ينتهي بألف لازمة قبلها فتحة، فإذا نوّن تحذف ألفه نطقًا.
- الألف المبدلة من التنوين وقفًا في الاسم المنصوب، نحو: (خبيرًا - تكبيرًا - عليمًا - ذكرًا) فهذا التنوين يبدل عند الوقف ألفًا مدية، تمد حركتين، ويسمى مد عوض، ومن أمثلة هذا المد أيضًا: (وليكونًا، لنسفعًا) فعند الوقف على هاتين الكلمتين، وكلمة (إذًا) المنونة، فإن التنوين يبدل ألفًا.
أما كلمة: (نعمةً) - (رحمةً) وغيرهما مما ينتهي بتاء مربوطة منونة؛ فيوقف عليها بهاء ساكنة، وهذا يعد استثناء من القاعدة السابقة.
يبدل التنوين ألفًا أيضًا في نحو: (دعاءً)، (نداءً)، (غثاءً)، (بناءً) وغيرها من الكلمات المنصوبة وتنتهي بهمزة منونة، إلا أن المد هنا ليس من قبيل مد العوض، بل هو من مد البدل.