تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاء الضمير

تعريفها:

هي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة، وتسمى: هاء الكناية، حيث يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.

الشرح:

هاء الضمير كما يتبين من التعريف ليست أصلية، بل زائدة على بنية الكلمة.

فالهاء في نحو: ﴿تَنْتَهِ﴾، ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، ﴿نَفْقَهُ﴾ أصلية من بنية الكلمة، وليست زائدة.

وهذه الهاء ليست هي الهاء الدالة على الواحد المؤنث، نحو: ﴿فِي بَيْتِهَا﴾، ﴿بِهَا﴾. كما أنها ليست هي الهاء الدالة على جمع الذكور، نحو: ﴿بِهِمْ﴾، ﴿عَلَيْهِمْ﴾، وليست هي الهاء الدالة على الإناث، نحو: ﴿بِهِنَّ﴾، ﴿لَهُنَّ﴾، بل هي الهاء التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب.

الأصل في هاء الكناية:

الأصل في هذه الهاء هو البناء على الضم، نحو: (له)، (منه)، فإذا وقع قبلها كسر مثل: (به)، أو ياء ساكنة نحو: (عليه) كسرت، وذلك لوقوع الكسرة، أو الياء قبلها.

وهذه الهاء المكسورة قد قرأها حفص عن عاصم بالضم على الأصل، مخالفًا بذلك القاعدة، وذلك في موضعين في القرآن هما: (وما أنسانيه) بالكهف، وموضع سورة الفتح (عليه الله).

وهاء الكناية تتصل بالاسم، نحو: ﴿أَهْلَهُ﴾ وبالفعل، نحو: ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾، ﴿حَرِّقُوهُ﴾، وبالحرف، نحو: {} (((((((، ﴿إِلَيْهِ﴾.

حالات هاء الكناية:

هاء الكناية الواردة في القرآن لها أربع حالات:

1 - أن تقع بين متحركين، نحو: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 115]، ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة: 181].

وهاء الكناية في هذه الحالة توصل لجميع القراء، فإذا كانت مضمومة فإنها توصل بواو مدية، فتنطق هكذا (ربَّهُو)، وإذا كانت مكسورة فإنها توصل بياء مدية، وتنطق هكذا (بِهِي)، ويكون مقدار وصلها حركتين إذا لم يقع بعدها

كيف تجود القرآن الكريم ببساطة؟ · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تجود القرآن الكريم ببساطة؟ص ١٠١