كل إنسان سيدعى أنه يقيم حكم الله وهو لا يدرى ما حكم الله.. وتتعدد السلطة.. ص _138
الخ، الحاكم يقول للزانى: "لعلك قبلت ".. يريد إسقاط الحكم عنه.. فإذا جاء من يريد إقامة الحكم بأى طريقة، فربما صادم التعاليم الإسلامية وأضاعها. ويوجد الآن ناس كثيرون لا يوثق بفقههم. الإعجاز العلمى فى القرآن لقد شاع فى الآونة الأخيرة مصطلح : " الإعجاز العلمى فى القرآن " إلى درجة إنشاء مؤسسات للإعجاز العلمى فى القرآن والسنة، حتى وصل الأمر عند بعضهم إلى محاولة تحميل الآيات ما لا تحتمل من النظريات والاكتشافات العلمية. ومن الأمور المعروفة، أن العلم وصل إلى آفاق وأبعاد متقدمة جدا جدا.. وأن الإعجاز يعنى استمرارية المعجزة وخلودها، لأن خلود المعجزة ثمرة لخلود الإسلام.. والقول بالإعجاز العلمى فى القرآن، قول يحمل الكثير من المخاطر والمجازفات إذا نظرنا لبعض الإشارات العلمية التى وردت فى القرآن بمقابل ما وصل إليه العلم الحديث. فالكلام عن مراحل الخلق، وتطور الأجنة، وما إلى ذلك مما أثبته العلم بعد آماد، لاشك أنه يدل دلالة واضحة على أن القرآن الذي أخبر بهذا ضمن الظروف العلمية السائدة، هو من عند الله.. ولكن أن يصل الأمر إلى تسميته إعجازا، أظن أن ذلك يحمل كثيرا من المجازفة ـ كما أسلفنا ـ وقد يكون التعبير الأمثل عن ذلك أنه من دلائل النبوة. ولا شك أن القرآن لفت نظر الإنسان إلى الحقائق العلمية أيضا، ووضع الإنسان فى المناخ العلمى، حيث حثه على التأمل، والنظر، والاختبار، وملاحظة اضطراد القوانين والسنن، ليبتكر ويكتشف، ويخترع، ويسخر. أما أن يسمى ذلك إعجازا علميا، بمعنى استمرار الإعجاز وخلوده، فتلك قضية غير دقيقة وإن كان معجزا فى وقته، خاصة وأن محل القرآن هو الإنسان ابتداء، والارتقاء به.. ومجال الإنسان هو العلم، والكشف والاختراع لأداء الاستخلاف الإنسانى، وعمارة الأرض بالعلم.. يعجب الإنسان مما اكتشف أخيرا.. فنحن فى