من صام بأمر الله عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الآخرة , ومن صام عما سوي الله فعيده يوم لقائه " من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت وهو السميع العليم "
يجب علينا الصوم عن شهوات الهوى لندرك عيد الفطر يوم اللقاء .
" اللهم جمل بواطننا بالاخلاص لك , وحسن أعمالنا باتباع رسولك والتأدب بآدابه , اللهم أيقظنا من الغفلات , ونجنا من الدركات , وكفر عنا الذنوب والسيئات .
(رابعا) أحكام الصيام
(1) معناه :_
*في اللغه :_ مصدر صام يصوم ، ومعناه : أمسك .
قال الله تعالي :_ " اني نذرت للرحمن صوما " أى امساكا عن الكلام .
ويقال صام الفرس اذ أمسك عن الجري .
*في الشرع :_ هو إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص .
- الإمساك بنية : أى بنية التعبد لله تعالى .
_ الأشياء المخصوصة : هي مفسداته .
_ الزمن المخصوص : من طلوع الفجر حتي غروب الشمس .
_ أما الشخص : فهو المسلم العاقل البالغ غير الحائض والنفساء .
(2) أركانه :
(1) الامساك : - عن المفطرات من طلوع الفجر الي غروب الشمس .
لقوله تعالي : - " وكلواواشربوا حتي يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل " .
(2) النية : - أن تكون كل ليلة من ليالي رمضان قبل الفجر لتمييز صيام رمضان من صيام التطوع من النذر وغيره، لقوله - صلي الله عليه وسلم - " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "، رواه أبو داود ، وصححه الألبانى انظر صحيح أبو داود للألبانى 2143 .
وتكفى النية أول ليلة من رمضان ، والنية محلها القلب ، لذا يعتبر استيقاظه من الليل للسحور حتى يتقوى به على الصيام نية للصيام .
(2) حكمه :
صوم رمضان واجب بالكتاب والسنة والاجماع .
فأما الكتاب : قوله تعالي : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم
تتقون " ، وقوله تعالي : _ " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " . والأمر يفيد الوجوب .