تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكي لا يخرج الحب عن حد الاعتدال والتوازن ويميل إلى الإفراط والدلال لا بد للمربي من الوقوف عند هذه الضوابط:

الضابط الأول: الالتزام بشرع الله القاضي بأن يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين.

الضابط الثاني: ألا يكون حب الولد مانعاً للخير أو صاداً عن سبيل الله وذلك فيما نبه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الحاكم "إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة" والمعنى أن الولد والحرص عليه يصرف والديه عن الجود والكرم والإنفاق في أعمال الخير ويقصران المال للنفقة عليه ويحول الولد أحيانا بين الوالدين وصفة الشجاعة والإقدام فيبعث فيهما روح الخوف والبقاء على رعايته.. وكذلك يفعل الولد فيساهم في تجهيل والديه يصرفهما عن طلب العلم وإنشغالهما بشؤونه ويبعث الولد أيضا مشاعر الأسى والحزن عند والديه لضر يصيبه.. والمطلوب هو التوازن في المحبة وإيثار محبة الله ورسوله في حالة التعارض.

الضابط الثالث: الصبر على وفاة الطفل واحتسابه عند الله تعالى من غير جزع ولا عويل ولا صياح وقد جاء في الصحيح فيما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يزال البلاء ينزل بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقي الله وما عليه من خطيئة".

كيف نربي أبناءنا تربية صحية؟

كيف نربي أبناءنا تربية صالحة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نربي أبناءنا تربية صالحةص ٣٢