تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} [لقمان:12] وقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: 66] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [المؤمنون: 78] وقال تعالى: ﴿لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ [الواقعة: 70]. ولا يأمر الله عباده إلا بما يحقق لهم الخير والسعادة في الدارين. فالسعيد من امتثل أمر ربه فأطاعه فكان من الشاكرين.

الوجه الثاني: التوبيخ على عدم الشكر لله تعالى المنعم المتفضل بهذه النعم العظيمة. قال تعالى: ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ [يس:35] وقال تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ [يس:73].

الوجه الثالث: الثناء على الشاكرين. وأن الشكر سبيل رسل الله وأنبياءه وفي هذا حث لهذه الأمة أن تقتدي بهم. قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [النحل:120 - 121]. وقال تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء:3] وقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [سبأ: 19].

الوجه الرابع: أن الشكر نفع للشاكر نفسه وذخيرة له في الدارين. قال تعالى: ﴿وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: 12] وقال تعالى: ﴿وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144] وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَر﴾ [القمر:35].

الوجه الخامس: أن الشكر إذا صدر من المؤمنين فهو مانع من نزويل العذاب. قال تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ﴾ [النساء:147] فالشكر حافظ للنعمة دافع للنقمة.

الوجه السادس: أن الشكر سبب لزيادة النعم وبقائها. والكفر بالنعمة سبب العذاب والزوال. قال تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل:114] وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: 172] فأمر تعالى بالشكر عقيب الأمربالأكل من

كيف نكون من الشاكرين · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نكون من الشاكرينص ١٥