تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشرون محاسبة النفس:

الموفق هو من قام على نفسه يحاسبها على الدوام ؛ لأن النفس جموحة طموحة منوعة تريد الرفعة والعلو والمديح والتقدم والتعالي على الآخرين ، فهو معها في جهاد يكبح جماحها ؛ فإن عمل طاعة فهو متلهف مشغوف يحسن الظن بربه أن يقبل تلك الطاعة ، وإن أذنب ثم تاب فهو خائف قلق يخشى أن لا يقبل الله توبته .

الحادي والعشرون:سلامة القلب واللسان:

الموفق حقاً هو الذي نجاه ربه وسلمه من شر كبائر القلوب الخفية كالغل والحسد وسوء الظن بالآخرين واتهام نياتهم والوقوع في أعراضهم والوشاية بهم والسقوط في الغيبة والنميمة والكذب المُبطّن ؛ فما أسوأ حال من كانت هذه صنعته وما أبعده عن التوفيق ؛ لأنه من شرار الناس ، فعن (عبد الرحمن بن غنم) يبلغ به النبي :

(خيار عباد الله : الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله ، وشرار عباد الله المشّاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبُرآء العنت) رواه أحمد والحديث صحيح .

الثاني والعشرون:كثرة الذكر:

الموفق من ألهمه الله ذكره فأصبح ذاكراً لربه بقلبه ولسانه فقضى العمر بهذه العبادة العظيمة التي رتب الله عليها أعظم الأجور ؛ فإنها المنّة الكافية والمنحة الشافية أن يستديم العبد ذكر ربه ويتلذذ بمناجاته ذلك الذكر الذي هو أسهل العبادات وأيسرها ، قال (تعالى) : [ فَاذْكُرُونِي أََذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ]

الثالث والعشرون:انظر فيم اقامك :

وإذا أردت أن تعرف ميزانك عند الله فانظر في همك وشغلك هل هو لله أم لا ؟ وانظر فيم اقامك هل في خدمته ودعوة خلقه إليه وعبادته وقد قيل : (إذا أردت أن تعرف قدرك عند السلطان فانظر في أي الأعمال يوليك) .

الرابع والعشرون :الحزن لألام الأمة وجراحاتها:

كيف نكون أهلا لتوفيق الله؟ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نكون أهلا لتوفيق الله؟ص ٩