قال تعالى في من يصلحوا بين الزوجين (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما )..قيل الزوجين وقيل الحكمين .عندما أصلحا النية وأخلصا في الصلح وفق الله .
وقال (عز وجل) : [ أَفَمَن شَرَحَ اللَّه ُصَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ] [الزمر : 22]
فالموفق هو ذاك المخلص الذي أخلصه الله إليه فصدق مع ربه يريد مرضاته مكتفياً باطلاع الله عليه ، فلا يلتفت إلى المخلوقين ليُعرِّض بنفسه أو بكلامه أو لحظات طرفه أمامهم ليمدحوه أو ينال إعجابهم ، فهو يحذر من الرياء والسمعة والعجب والإدلال بالعمل وغيرها من مفسدات الأعمال وموهنات القلوب .
والمخلص هو الذي حفظه ربه (تعالى) فسلّمه من شر الالتفات إلى الناس والشكاية إليهم ، والطمع فيما عندهم ، والخوف منهم ومداهنتهم ، والتملق لهم ، وطلب رضاهم على حساب الحق ؛ فالإخلاص هو سر التوفيق وهو بوابة حيازة الخيرات والقربات وقبولها من الله الذي يحب المخلصين الذين باعوا أنفسهم وأوقاتهم وكل ما يملكون لربهم قال تعالى : [ قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ ][الزمر : 11]
خامساً:التوكل على الله والإنابة إليه :