تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تأخذ الأشياء إلا من حلها ،و لا تضعها إلا فى أهلها . قال: و من يقوى على ذلك ؟ . قال : من قلده الله من أمر الرعية ما قلدك ! قال :عظني يا أبا حازم ، قال: اعلم أن هذا الأمر لم يصر إليك إلا بموت من كان قبلك ، وهو خارج من يديك بمثل ما صار إليك ، قال : يا أبا حازم ..أشر على ، قال: إنما أنت سوق ، فما نفق عندك حمَل إليك من خير أو شر ، فاختر أيهما شئت قال: مالك لا تأتينا ؟قال: وما أصنع بإتيانك يا أمير المؤمنين ، إن أدنيتني فتنتني، وإن أقصيتني أخزيتني وليس عندك ما أرجوك له ولا عندي ما أخافك عليه! قال: فارفع إلينا حاجتك قال:

قد رفعتها إلى من هو أقدر منك عليها، فما أعطاني منها قبلت ، وما منعني منها رضيت ...

ويماثل هذا المقام مقام الأوزاعي بين يدى المنصور ، ذكره عبد الله بن المبارك عن رجل من أهل الشام قال: دخلت عليه فقال: ما الذي أبطأ بك عني؟

قلت: يا أمير المؤمنين ..وما الذي تريد مني؟ قال:الاقتباس منك ، قلت: انظر ما تقول فإن مكحولا حدثني عن عطية بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من بلغه عن الله نصيحة في دينه فهى رحمة من الله سيقت إليه فإن قبلها من الله بشكر ، وإلا كانت حجة من الله عليه ليزداد إثماً ،و ليزداد الله عليه غضباً . و إن بلغه شيء من الحق فرضى فله الرضا ، وإن سخط فله السخط ، ومن كرهه فقد كرهه الله لأن الله هو الحق المبين " فلا تجهلن .

قال: وكيف أجهل ؟

قال: تسمع ولا تعمل بما تسمع !

ص _090

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ٧٧