تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى كتاب ربها ، وسنه نبيها ، مكتفين بالمقاطعة السلبية لهذه البيوت المالكة . تلك البيوت التى نقلت الكسروية والهرقلية ، أى الوثنية السياسية إلى دين الله الواحد القهار..! والواقع إن حياه الإسلام داخل رقعته ، ثم امتداده بعد ما جمدت دائرة الفتح تعود أول ما تعود إلى الجهاد العلمى الصامت المحتسب ، الذى رفع لواءه مئات العلماء . فقد كان المفروض أن الدولة هى التى تشرف على سياسة التربية والتعليم ، والقضاء والتشريع ، وذلك يتم على خير وجه عندما تكون الدولة وليده الدعوة ، وعندما تكون الحكومة ثمره الرسالة . أما عندما يتغلب أشخاص لظروف مساعده على مناصب الحكم ، فأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن المستحيل أن يكون كل ملوك بنى أميه و العباس وعثمان أمثله راشدة للإسلام الحنيف ، فقد ورثوا الحكم بعصبية الدم و البطش ، فكيف يكونون حكاما مرشدين ؟ من هنا حلت دوله العلم مكان دوله السيف فى بلاد الإسلام 0000 ومن هنا بقيت شعب اليمان مترابطة متماسكة ، بعد ما تقطع الحزام الذى يمسكها ، وهو الحكم 0 ومن هنا انساح الرجال المجهولون إلى أواسط أفريقيا وشرق آسيا وجنوبها . ينشرون الإسلام فى بقاع لم يصل إليها جيش ، ولم يفكر فى الاتصال بها الرجال الحاكمون . ونحن نحنى الرأس إجلالا للفقهاء الأربعة : أبى حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ، وللأئمة الثلاثة : ابن حزم وابن القيم وابن تيمية ، وللمصلحين الكبار : محمد بن عبد الوهاب ، وابن إدريس السنوسى ، وجمال الدين الأفغاني ، ومحمد عبده ، وعبد الرحمن الكواكبى ، وحسن البنا . كما نحنى الرأس لأصحاب الكتب الستة : البخاري ومسلم وأبى داوود والنسائى ص _084

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ٧١