تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القول بأن الحكم فى بلاد الإسلام كان إسلاميا طول هده القرون الأربعة عشر، أو أنه كان صورة أمينة لتعاليم ديننا، كلام لا وزن له: بل هو عار عن الصحة... فقد تطرق الفساد إلى الحكم تطرقا" أزرى به فى كثير من الأزمنة. وكثير من الشعوب. على أن هذا الفساد المنكور لم يظهر دفعة واحدة، و لم يبن ضرره إلا بعد أطوار طويلة .

ومن أنصاف الواقع أن نقول: إنه بدأ انحرافا فى طريقة اختيار الحاكم، بنفس الأسلوب النزيه الذى رسمه الإسلام .

على أن هذا الانحراف لم يعرض لوظيفة الحكم نفسها فقد بقيت أقرب إلى السلامة، وإذا كانت لم تبلغ الشأو الذى ينشده الدين، فهى لم تهبط إلى الذى يسخطه الدين .

والبعد عن الجادة فى اختيار الحاكم، وفى وظيفة الحكم، يشبه زاوية حادة، يقترب ضلعاها عند الرأس، وتتسع مسافة الخلف بينهما كلما امتدت الخطوط، وبعدت الشقة . .

على أن هذا الشرود لم يطرد دون حركة تعود به بين الحين والحين إلى الحق، أو ما يقاربة .

ص _081

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ٦٨