تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى دائرة السنة . . سبق أن شرحت الطريقة المثلى فى فهم السنن الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبسطت القواعد والحدود التى رسمها العلماء فى هذا المنهج، وما أثبته هنا مزيد من التفصيل قد يصحبه استدراك قليل . . لاشك أن المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس سواء فى قوته، منه القوى الذى يتلقاه العلماء بالقبول ثم يوزعونه على الأحوال المناسبة له . ومنه الضعيف الذى يتريثون طويلا فى وزنه، ومقارنته بغيره، وطريقة الإفادة منه.. قد تقول: ولم الحفاوة بهذه الآثار الضعيفة ؟ والجواب: أن العاطفة الأولى تتجه إلى الإعزاز لكل ما فيه رائحة النبوة " أو لكل ما تتوهم فيه هذه الرائحة !! ومن علماء المسلمين من نفض يديه ابتداء من هذه الأحاديث الضعاف، ورفض الأخذ بها فى أى شأن، وله فى ذلك وجهة نظره المقدوره . . على أن العلماء الذين أعملوا الأحاديث الضعيفة، ورسموا حدوداً حسنة لقبولها : ألا تكون شديدة الضعف . وألا تتصل بالعقائد والأحكام . وألا تخرج عن الأصول الكلية المقررة. الصدق مثلا فضيلة ثابتة بالعقل والنقل، فإذا ورد حديث ضعيف بتشنيع ص _190

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ١٦٨