تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يمجسانه " ثم ألا ترى إلى تتذيل الذى أعقب النهى إلا لهى: ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) إنه يقول ( كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ) وانطلاق الأفراد أو الجماعات فى سبل تخالف الحق ، ثم هى ترى ـ وفق تفكيرها الخاص ـ إنها على الحق ، أمر له اعتباره 0 صحيح أنه يقلب الباطل حقا ، والغواية رشدا ، إلا انه يوجب على أصحاب الإيمان النقى ، أن يرسموا لدعواتهم أسلوبا يقوم على الأناة و الإقناع و التلطف ، وان يتبينوا السدود التى وضعتها الأيام أمامهم فلا يحاولوا نسفها بالمتفجرات 0 وان يقدروا الأحوال التى أحاطت بخصومهم فى العقيدة أو الرأي ، وصاغت عواطفهم وأحكامهم على نحو معين ، ذاكرين أن الأحوال نفسها لو أحاطت بهم ، لكان لهم هذا الموقف المنكور نفسه . ولعل هذا الملحظ بعض ما عنته الآية : (..كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا ) . قد تقول : كأنك تعتذر عن ضلال الكافرين !! والجواب 0 لا ، بل أصف الدواء الناجع لشفاء عللهم 0 أن الكفر الجدير بالاستئصال رد الحق بعدما تبين ، والذين ينقل إليهم هذا الحق بحاجة إلى مهله لفقهه وارتضائه رد الحق بعد ما تبين ، و الذين لم ينقل إليهم يحاسبون على ضوء من أصوله التى ذرأها الله فى فطرتهم .. والأمر بين الحالين لا يجدى فيه عجله ، ولا يقبل فيه الحكم العابر السريع! إن تفتيح البصائر على الحقائق الكونية الكبيرة ليس شيئا سهلا ، فأغلب الناس يوجد معه حجب الغفلة . ص _016

كيف نفهم الإسلام · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نفهم الإسلامص ١٠