ولا شك أن مثل هذا العمل ينبغي له جهد جبار، وليس هو بالعمل الهين لكنه مصدر للثقافة السياسية المنهجية، مأمون ويمثل توحيد في الفهم والأفكار السياسية.
ولايمكن لهذا الجهد الجبار أن ينمو إلا في بيئة تنظيمية عالية الإرتباط، وأن تكون هناك مجموعة بينها ولاء وخطة وطاعة للقيادة
11 - ... ضرورة وجود المكتبة الوثائقية، فالوثائق جزء متمم للكتب والمعلومات، فالوثائق لايمكن أن يحوزها كل أحد فحيازتها أحياناً خطرة تجلب للواحد التفتيش وغيره.
فمن الضروري أن تكون للجماعة مكتبة وثائقية بحيث تحوي أهم الوثائق التي يمكن الرجوع إليها.
والوثائق: هي أشكال من نشرات الحكومات والأحزاب وقد تكون بعض نشرات الدعوة الإسلامية في بعض الأمور التي لاتنشر على الملأ من المناهج التربوية الداخلية وأمثال ذلك.
فهذه المكتبة صغيرة في حجمها ولكنها عميمة الفائدة، إذ أنها تشكل مورداً تخطيطياً ومصدراً للباحثين في مجلة سياسية تصدرها الدعوة مثلاً وتريد الرجوع إلى الوثائق التي هي من هذا الجنس.
12 - ... الإكثار من النظر في فهارس دور النشر وفهارس المكتبات العامة يطلعك على وجود كتب لم تعلم بها، وكذلك قائمة المراجع التي تكون في آخر كل كتاب، فتعلم بوجود كتب لم تعلم بها أبداً، ولا أنت بمستطيع أن تحوزها أبداً، وخاصة المطبوعات قبل ثلاثين سنة فأكثر، فهذه فائدتها تكون فيما إذا وجدت فراغاً لتطالع في هذا الكتاب لتكمل معلوماتك، وإذا كان عندك بحث معين وتريد أن تراجع مصادر أوفر لبحثك فتراجع من هذه الفهارس.
13 - ... ضرورة توجيه رسائل الماجستير والدكتوراه لخدمة أغراض منهج الفكر في الدعوة، فهناك طاقات كثيرة من الدعاة تدرس الدكتوراة والماجستير فيمكننا ضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال، فيحوز هذا الأخ الشهادة العليا ليكون استاذاً في الجامعة أو خبيراً في الدولة وفي نفس الوقت يقدم بحثاً نافعاً لإخوانه ينتفعون منه ...
ولا أعني فقط الدارسين في الشريعة الإسلامية، فالدارس مثلاً في السياسة بدل أن يتكلم عن مشكلة برلين فليتكلم عن مشكلة كشمير مثلاً فهي قضية إسلامية، أو يتكلم عن مشكلة قبرص قضية إسلامية، ويعرضها ليزيد ثقافتنا الإسلامية.
وكذلك بدل أن يأخذ شخصية سياسية مغمورة لانستفيد منها، فليأخذ شخصية اسلامية، وكذلك في الأدب .. ، وكذلك في التاريخ ..