تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلئن نظرات أيها الأخ المبارك إلى قصر أيام الحج و زورت في نفسك أنها أيام قلاقل وصبرت نفسك عن المعاصي ،فتذكر قصر الدنيا وأنها لا تساوي شيئاً عند الآخرة .

تذكر أهل القبور مذ كم وهم محبوسون في قبورهم .

تذكر طول عمر أهل الجنة وطول عمر أهل النار فاجتهد فيما بقي من عمرك الى مايقربك من ربك ومولاك

مما أعان الحجاج على الطاعة خلال أيام الحج الاجتماع عليها

فهم قد اجتمعوا مع أناسٍ أعانهم على الطاعات فالجميع كان محافظاً على صلاة الجماعة

والكل مشتغل بالطاعات فهذا يصلي نافلة وذاك يتلوا القرآن وأخر قدجلس يذكر ربه ورابع قد خلى بمولاه يدعوه خير الدنيا والآخرة فدفعتهم هذه الصور لأن يتأسوا بهم ويشاركوهم هذا الطاعات

يذكر لي أحد الأخوة أنه كان معهم شاب كان طول وقته مشتغلاً بالطاعات فهو إما مصلياً أو داعياً أو تالياً للقرآن قد وزع وقته على تلكم الطاعات .

وهذا يذكرنا بأمرين:

الأول: أهمية الجماعة المسلمة .

الثاني: فضل الصحبة الطيبة .

أما أهمية الجماعة المسلمة

فكم في الشرع من نصوص تحث الاجتماع كقوله صلى الله عليه وسلم :" عليكم بالجماعة"

فعندما تجتمع الأمة على الخير يكون هذا أعظم دافع للطاعات0

وأما أهمية الصحبة الطيبة:

فهنا أرسل إلى كل حاج بل إلى كل مسلم إن يعيد النظر في صحبتة 0هل هي مما يعينك على الطاعة فإن كانت كذلك فألزمها

وإلا فلا مساومة على هذا الأمر

لقد ذكر الله الأصحاب وأنهم أعداء يوم القيامة إلا المتقين فقال تعالى : ﴿ الإخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾

وذكر فرط حسرة الخليل على صحبة خليلة الذي كان سبباً في إغوائه و وروده النار فقال تعالى: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً يا ويلتي لبتني لم اتخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلني عن الذكر بعد أن جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً﴾

فأعد النظر –يا رعاك الله- في أصدقائك واستمسك بالصالحين

والزم غرز المطيعين

كيف استقمنا في الحج · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف استقمنا في الحجص ٣