تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبرة الثامنة: أن تنظر الدولة المسلمة في عاقبة أي مشروع ضخم يُقْترح عليها أو تقوم به، ومدى مصلحته للبلاد، وتوازن بين مصالحه ومفاسده، وتستشير الخبراء من أهل الأمانة.

العبرة التاسعة: أن تحد الدولة المسلمة من هجرة الأجانب (غير المسلمين) إليها؛ ممن يُكونون أرضية ممهدة لتدخل الأعداء، وفرض الامتيازات لهم .. الخ. ولتتخذ الاحتياطات اللازمة حال الحاجة لبعضهم لتجنب شرورهم؛ كالتفريق بينهم ومراقبتهم.

العبرة العاشرة: أن تحذر الدولة المسلمة من الشخصيات المشبوهة التي تحل أرضها –سواءً ممن يدعون الإسلام أم من غيرهم- ويكون لها نشاط مريب في بث الأفكار المنحرفة بين شباب البلاد؛ مما يكون عاقبته شراً؛ فإن معظم النار من مستصغر الشرر.

وتأمل ماذا فعل الأفغاني المشبوه وهو فرد واحد بأهل مصر حتى أرداهم في الهاوية بأفكاره السامة.

ولا تحتقر كيد الضعيف فربما *** تموت الأفاعي من سموم العقارب

فقد هدّ قُدمًا عرش بلقيس هدهدٌ *** وخرّب فأرٌ قبل ذا سدَ مأرب

العبرة الحادية عشرة: أن تعلم الدولة المسلمة أن ما يسمى بـ"الحرية الإعلامية" –سواء في الصحافة أم في غيرها- التي تجعل مسائل الشرع كلأ مباحاً لكل أحد، وتسمح بالجرأة على العلماء ورجال الدولة هي فكرة مخادعة ضارة بالبلاد؛ لأنها تؤدي إلى بث الاختلافات المتنوعة بين الناس وتغذية النزاعات والخصومات، وشحن النفوس، وتهييجها وتحزيبها، وتمهد بتمزق البلاد فكرياً قبل تمزقه سياسياً.

كيف احتل الإنجليز مصر · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف احتل الإنجليز مصرص ٣٠