تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت سير الأنبباء المصلحين المبثوثة في القرآن شكلاً من التعلم التجريبي والتاريخي، والتدريبي على خوض غمار الدعوة الإسلامية، وأنها محل الابتلاء، وبابة العز والتمكين لمن صبر واحتسب.

قال تعالى: َ (كُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) سورة هود

فيا لله كم لهذه القصص من تأثيروترسيخ في الذهنية النبوية والسلفية ندركها من خلال مطالعتنا للسيرة، وحياة الصحابة والدعاة إلى الله عبر التاريخ الإسلامي المتين.

وقد قال تعالى، مبيناً أن مثل هذه القصص والتجارب، مهماز للعقل والفكر لإدراك وضعية الدعوة، وحافز لمزيد من العمل والصبر والبسالة.

(فاقصص القصص لعلم يتفكرون) ولا يمكن إدراك أسرار القصص التاريخية إلا باستنهاض مكامن العقل واللب فيه، قال تعالى (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ماكان حديثا يفترى) وسماهم أولي الألباب، واللب هو الخالص من كل شىء، فكأنهم خلصاء من سائر الناس والعقول والبصائر، بفضل إعمالهم لأفئدتهم وتفكرهم الدائم فيما حولهم، والذي مامن ريب أنه سيورث الإيمان والوعي، ويحدث العمل والتأثير.

خيال الخطيب · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خيال الخطيبص ٢١