تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الفكر المتعمق لايمكن تحصيله، والوقوف على فوائده، إذا كان التحضير يتم (صبيحة الجمعة)، أو ينبري مصوراً من الانترنت بلا مراجعة، وتمحيص، وتدقيق!!.

ولذلك نرى أن الإعداد لابد أن يسبق الجمعة (بثلاثة أيام) على أقل تقدير، لتكونَ الخطبة مواتية ولائقة من جميع وجوه النجاح والتأثير.

وهذا إنما يقتنع به المهتمون بالجمعة، والمدركون خطورتها وثقلها على النفوس والجمهور!

أما من يتراخى في ذلك، ويظنها وظيفة وتلقيناً أسبوعياً، لاتعدو أن تكون موعظة تذكيرية فهو يستصعب هذا المسلك، وربما تندر به واستعجب!! وإنما يُفقه هذا الكلام على حسب قدر القرائح والعلوم.

والله ولي التوفيق.

(8) الكتابة المُتعنّية:

قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)

أول مراحل الكتابة التعني والشقاء ثم التغني والهناء، لابد أن يكتب الخطيب موضوعه تاماً مكملاً، مرتجلاً كان أو قارئاً، لأن هذا نوع من ترسيخ العلم، وتوسيع الخيال، وتدريب القلم، وتدقيق الأفكار حتى من يجمع من غيره، أو يعتمد كلية على النت، نقول له: أكتب ماتريد قوله ملخصاً ومنقحاً، لأن ثمة خطب مطولة، لابد من اختصارها، وخطب فيها أخطاء لابد من حذفها، وخطب فيها أحداث غير مناسبة، لابد من تجاوزها، أو أخبار ضعيفة، فينتهي بنا الحال إلى أن يصعب نقل الخطب بكاملها، لاسيما الخطب في الحرمين، يصعب نقلها بتمامها إلى مسجد صغير في محافظة نائية لأسباب منها:

1 - طول الخطب هناك لأنها عالمية النزعة.

2 - امتلاؤها بالعبارات العامة والفضفاضة.

خيال الخطيب · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خيال الخطيبص ١٧