تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مسلم في صحيحه (1): ((حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ» فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إِنْ عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟» قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ ــ يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ــ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ، أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ».

قال النووي في شرح مسلم (2):

قوله (قوله (لئن أدركتهم لأقتلهنهم قتل عاد) أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ وفيه الحث على قتالهم وفضيلة لعلى رضي الله عنه في قتالهم)).

ومن اللطائف أن شعار هذه الدولة هو (باقية) والنووي يشرح قتل عاد أنه قتل استئصال فلاترى لهم من باقية فسبحان من جعل شعارهم هو سبب هلاكهم , وهذا الأمر النبوي لم يأت لكافر , ولكن السبب كما ذكرنا هو شر هذه الجماعة و كلبها على المسلمين الذي لا يدانيه شر , وقد بشر النبي - صلى الله عليه وسلم - من قتلهم أو قتلوه بطوبى كما في مسند أحمد (3):

(1) صحيح مسلم (ج 2 / ص 741) برقم 140 - (1064).

(2) شرح مسلم (ج 16 / ص 168).

(3) مسند أحمد ط الرسالة - (ج 21 / ص 51) برقم 13338.

خوارج تنظيم الدولة شبهات وردود · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خوارج تنظيم الدولة شبهات وردودص ٣٢