3 - وقت القتال لم يكن أبو يزيد الخارجي متورطاً بدماء المسلمين خلافاً لجماعة الدولة التي تورطت بدماء المسلمين و أموالهم وحرماتهم.
4 - استخدم أبو يزيد الوضع العشائري والقبلي لأنه كان مطاعاً في قومه الذين لم يظهر أنهم خوارج خلافاً لجماعة الدولة التي تواطأت على الغلو والمروق.
5 - لم يكن هنالك رايات سنية موجودة فاضطر العلماء لذلك خلافاً لهذه الأيام فما أكثر الرايات السنية والفصائل المجاهدة في الشام والعراق.
6 - واشترط العلماء عدم متابعتهم في بدعتهم و التمكين لرايتهم كما ذكر في الفتوى بأنهم لن يطيعوا أبا يزيد بل الأمر مؤقت وهذا اليوم غير متحقق. فالقتال تقوية لراية الدولة ومنهجها الذي له وجود على أرض الواقع.
7 - ثم إن الأمل بإصلاح قيادات الدولة شبه ميؤوس منه لأن الدولة عندهم صارت عقيدة وأصلاً من أصول الدين دونه بقر البطون و فلق الرؤوس و ضرب الهام كما يدعون! مادام فيهم عين تطرف و قلب يخفق ولذلك وصفوها بال"الباقية"في قلة أدب مع الله (فهل ترى لهم من باقية) ولذلك ما فائدة التحالف مع هؤلاء الناس وهم لا يقبلون إلا التصدر و قيادة الأمة إلى الجحيم؟ أليس ذلك التهام للمشروع السني من قبل هذه الدولة المارقة.
8 - ومع كل هذه الشروط والظروف ماالذي حصل بعد هذا القتال مع أبي يزيد هذا ما لا يذكره الكثيرون.
*غدر الخوارج بمن استعانوا بهم:
فقد ذكر الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (1):
((اجتمعت الإِبَاضِيَّةُ وَالبربر عَلَى مَخْلد وَأَقْبَلَ، وَكَانَ نَاسِكاً قَصِيْر الدّلق يَرْكَب حِمَاراً لَكِنَّهُم خوَارج، وَقَامَ مَعَهُ خَلْق مِنَ السُّنَّةِ وَالصُّلَحَاء، وَكَادَ أَنْ يتملَّك العَالِمَ، وَرُكِزت بُنودُهُم عِنْد جَامِع القَيْرَوَان فِيْهَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، لاَ
(1) سير أعلام النبلاء طبعة الرسالة (ج 15 / ص 153).