المرأة في الإسلام فهي: الدّرة المصونة، و اللؤلؤة المكنونة. هي شقيقة الرجل و شريكته، و المكمّلة له في جميع نواحي الحياة، كما جاء في الحديث: (إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَال) (1)
المرأة هي إنسان خلقها الله من آدم عليه السلام، قال تعالى:) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ((2). و قال تعالى:) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلكَ لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (3).
فللمرأة في الإسلام منزلتها ومكانتها و وجودها، و للمرأة حقوقها، و عليها واجباتها .. و يكفي من ذلك ما أمر به الإسلام من الإحسان إليها. وهي أم و أخت و زوجة و بنت و قد جاء الأمر بالإحسان إلى الأم والزوجة و البنت و الأخت:
المرأة هي أم: إذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض. عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك) (4) ... .
المرأة هي زوجة: إذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها. عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن و تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئاَ ... قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كنتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْع) (5). و لقد كان رسول الله خير الناس لأهله، وأحسنهم إليهم
(1) الترمذي.
(2) الأعراف 189.
(3) الروم:21
(4) متفق عليه.
(5) البخاري.