2- الاعتراف بأن الله هو الذي يستحق الحمد دون سواه، والتعبد لله بحمده والثناء عليه، ومعنى الحمد: الثناء على الله تبارك وتعالى لما اتصف به من صفات الكمال والجلال والجمال ، ولنعمه وآلائه على عباده ، فهو المستحق للحمد دون سواه و " ال " في الحمد للاستغراق أي جميع أصناف الحمد له سبحانه وتعالى . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فإن الله سبحانه أخبر أن له الحمد ، وأنه حميد مجيد، وأن له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم ونحو ذلك من أنواع المحامد . والحمد نوعان: حمد على إحسانه إلى عباده، وهو من الشكر، وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوت كماله، وهذا الحمد لا يكون إلا على ما هو في نفسه مستحق للحمد، وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال ..... " مجموع الفتاوى (6/83- 84)، والشكر مثل الحمد إلا أن الحمد أعم منه، قال القرطبي : " الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان، والشكر ثناء على المشكور بما أولى من الإحسان وهذا قول علماء اللغة" النهج الأسمى ( 1/272 )، وقال ابن القيم: " والفرق بين الحمد والشكر: أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه، وأخص من جهة متعلقاته، والحمد أعم من جهة المتعلقات وأخص من جهة الأسباب، ومعنى هذا أن الشكر يكون بالقلب خضوعاً واستكانة وباللسان ثناءً واعترافاً ، وبالجوارح طاعة وانقياداً، ومتعلقاته: النعم دون الأوصاف الذاتية، فلا يقال: شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه وهو المحمود على إحسانه وعدله والحمد يكون على الإحسان والنعم، فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس، وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس، فإن الشكر يقع بالجوارح والحمد يقع بالقلب واللسان "
خطبة الحاجة أصلها ومدلولها · الصفحة ٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطبة الحاجة أصلها ومدلولهاص ٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي