تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أريد لا تدين الحمقى الذين لا فقه لهم، ولا انحلال الكذبة الذين لا شرف لهم ولا عرض!. قضية المرأة تحتاج إلى نهضة نسائية راشدة وأقول: أنا أعرف نساء فى السلك الجامعى ـ أساتذة ـ يشرفن الآن على بيوت الطالبات وعلى أعمال نسائية جليلة فى خدمة المرأة، وعندما أرسلن إلى مؤتمرات كتبن تقارير تبكى دما على حالة الإسلام فى البلاد التى ذهبن إليها.. وأعرف نساء فى وزارة التربية والتعليم كن يدعوننى إلى خطبة الجمعة فى المدرسة بأولياء الطالبات مع الطالبات أنفسهن.. هؤلاء كن نظار مدارس ولهن نشاط دينى بارز، وعطف على تعاليم الإسلام وانعطاف إليها واضح. وأعرف أديبات مسلمات يكتبن كتبا رقيقة فى خدمة الدين ورفض التبرج ولهن أقلام رائعة.. أسأل نفسى وأسأل هذه الأمة : لِمَ لا يقود هؤلاء النسوة الحركة النسائية فى بلادنا؟!. أنا أريد أن تقود النسوة امرأة تصلى وتزكى وتصوم وتحج البيت، أما أن يتصدر قياد النسوة فريق من الغجر يقلن فى بجاحة : إن مصر منفتحة مع الأمزجة ـ دفاعا عن شارع الهرم ومباذله ومخازيه ومعاصيه، فهذا كلام غريب. نحن بحاجة إلى نهضة نسائية رشيدة، لكن من يقود هذه النهضة؟ اللائى كتبن ضد الاحتشام وافترين الكذب على الطالبات العفيفات؟ هؤلاء يجب طردهن فورا من ميدان النهضة النسائية، نريد تسليم النهضة النسائية إلى نساء عفيفات عاقلات محصنات آمرات بالمعروف ناهيات عن المنكر حافظات لحدود الله. أننا نعلم أن الإسلام صان المرأة وكفل لها حقوقا عظيمة وجعل إنسانيتها فوق الظنون. يوم كانت مؤتمرات تنعقد فى أوربا تسأل: هل للمرأة روح أم ليس لها روح؟ وإذا كان لها روح فهل هى روح إنسانية أم حيوانية؟ يوم وقع هذا فى أوربا كان الفقهاء فى الأمة الإسلامية يقولون: إن المرأة فى بيت زوجها ص _161

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٨٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٨٦١