تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن " مصر " الإسلامية منذ بدأت عاش فيها أهل الذمة معيشة كريمة محترمة، وتمكن الأقباط فيها من أن تكون لهم حقوق مكافئة للمسلمين ماديا وأديبا. وليس ينتظر من المسلمين أن يغدروا، وليس ينتظر من المسلمين أن يعتدوا، وما يتوقع من المسلمين فى زمان ولا مكان أن يجىء منهم عدوان أو غدر أو طغيان. ولكنى أوجه النظر إلى أن الاستعمار العالمى، وهو استعمار يرتكز على أحقاد دينية وضغائن تاريخية يريد محو الطابع الاسلامى عن " مصر "، لا يريد أن تكون " مصر " إسلامية، وكل ما أطلبه من المسلمين: أولا: أن يوفوا بعهودهم لمن لا يدين دينهم!!. ثانيأ: أن يتشبثوا إلى آخر رمق بكل شعبة من شعب الإيمان، وكل حد من حدود الإسلام، وكل حكم من أحكام الله، وكل معلم من معالم الشريعة، فإن العالم المتنمر ضدنا يتهامس فيما بينه يقول: لقد عاش الإسلام أربعة عشر قرنا حسبه هذا يجب أن نجهز عليه!!. إننى أنذر حتى يعلم المسلمون أن معيشتهم فى يوم الناس هذا وفى الغد القريب والبعيد ستكون معيشة كدح وكفاح ودفاع عن تعاليم الإسلام أمام ص _130

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٠٤