تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي أذهبت الموت الأدبي والمادى فى الأمم؟. إنه القرآن. القرآن الذى جاء إلى أمة على هامش الدنيا فما زال يرتفع بها حتى جعلها قمة الوجود إ!. أمة كان ترتيبها " 130، ص 0 " لو نظرنا إلى عدد الأمم فى هيئة الأم المتحدة الآن، أصبحت أمة رقم 1 فى العالم!! ليست أمة رقم سنة أو سنتين أو خمسين سنة، بل عدة قرون . من الذي بوأها هذه المكانة؟ من الذي رفعها إلى هذا المستوى؟. إنه القرآن الكريم.. ولذلك فإن النبى صلى الله عليه وسلم حض على دراسته، حض على قراءته قراءة بحث واستطلاع وتفقه وترتيل، لذلك كان القرآن فى رمضان النور الذى تضاء به الليالى وتبيض. ومن أعجب ما قرأت فى وصف ليالى الصالحين الذين يقرأون القرآن، والذين ينتفعون بوعده ووعيده، وأمره ونهيه أبيات لشاعر من الشعراء وصف من يقومون الليل فقال : تتجاقى جنوبهم عن وطىء المضاجع كلهم بين خائف مستجير وطامع تركوا لذة الكرى للعيون الهواجع ورعوا أنجم الذجى طالعا بعد طالع لو تراهم إذا هم خطروا بالأصابع وإذا هم تأوهوا عند مر القوارع وإذا باشروا الثرى بالخدود الضوارع واستهلت عيونهم فائضات المدامع ودعوا يا مليكنا يا جميل الصنائع اعف عنا ذنوبنا للوجوه الخواشع اعف عنا ذنوبنا للعيون الدوامع أنت إن لم يكن لنا شافع خير شافع فأجيبوا إجابة لم تقع فى المسامع ليس ما تصنعونه أوليائى بضائع تاجرونى بطاعتى تربحوا فى البضائع وابذلوا لى نفوسكم إنها سفى ودائعى ص _197

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٧٩