تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ جاد الحق تحت عنوان " رأى الأطباء " وأنهم اختلفوا فيه . قال :" فمنهم من يرى ترك ختان النساء ، وآخرون يرون ختانهن؛ لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس ، لا سيما فى سن المراهقة التى هى من أخطر مراحل حياة الفتاة ، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف فى ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون ، وأنه طريق للعفة فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول ، وموضع التناسل ، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة . هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء ، وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشا من صغرها ، وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع ، وهذا أمر قد يصوره لنا ، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه فى عصرنا من تداخل وتزاحم ، بل وتلاحم بين الرجال والنساء فى مجالات الملاصقة التى لا تخفى على أحد ، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذى شرحه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدى بهن – مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر ، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفساد " (1) .

وقال فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى بعد ذكره لحديث أم عطية أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها : " اخفضى ولا تنهكى " وغيره . قال : " وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس عند الفتاة ، فأمر بخفض الجزء الذى يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن ، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله ، وبذلك يكون الاعتدال ، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة ، ولم يبقها دون خفض ، فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم فى نفسها عند الإثارة " (2) .

(1) الختان ، ص18 .

(2) الفتاوى الإسلامية ، المجلد الحادى والعشرون ، ص7865 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٩٣