تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أنه أمر تعبدى ، قال العدوى فى حاشيته على الخرشى : "الخفاض أمر تعبدى ، فيفعل ويتحصل بأدنى شئ " (1) .

وقال ابن القيم بعد ذكره لحديث : " إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل " وأن من فوائده تعديل شهوة المرأة .

فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علماً على عبودية صاحبه لله - سبحانه - حتى يعرف الناس أنه من كان كذلك كان من عبيد الله الحنفاء ، فيكون الختان علماً لهذه النسبة التى لا أشرف منها مع ما فيه من الطهارة ، والنظافة ، والزينة ، وتعديل الشهوة " (2) .

2- أن فى الختان كما وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعديلاً لشهوة المرأة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " نعم تختتن ، وختانها أنه تقطع أعلى الجلدة التى كعرف الديك ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخافضة – وهى الخاتنة – " أشمى ولا تنهكى ، فإنه أبهى للوجه ، وأحظى لها عند الزوج " . يعنى لا تبالغى فى القطع ، وذلك أن المقصد بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة فى القلفة ، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها ، فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة ، ولهذا يقال فى المشاتمة يا ابن القلفاء ، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر ، ولهذا من الفواحش فى نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد فى نساء المسلمين . وإذا حصلت المبالغة فى الختان ضعفت الشهوة ، فلا يكتمل مقصود الرجل ، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال " (3) .

وقال الساعاتى فى بلوغ الأمانى : " والحكمة فى مشروعيته – كما قال الإمام الرازى – أن الحشفة قوية الحس ، فما دامت مستورة بالقلفة، تقوى اللذة عند المباشرة ، وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا : تقليلاً للذة لا قطعاً لها ، توسيطاً بين الإفراط والتفريط .

(1) حاشية الخرشى ج3 ص412 .

(2) تحفة الودود ص165 .

(3) الفتاوى الكبرى ج1 ص273 – 274 . ، وانظر تحفة الودود ص165 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٩١