يضاف إلى هذا أننى قد سألت فعلاً بعض من لم يختتن فأخبرننى أنهن يجدن معاناة شديدة فى تنظيف هذا المكان .
فإذا كان الختان يريح المرأة طوال عمرها من المعاناة فى تنظيف هذا المكان فإن تحمل ألم الختان فى زمن قليل أخف بكثير جداً من هذه المعاناة طوال العمر .
الشبهة الثالثة عشرة : قولهم : إنه لم يثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ختن بناته ، ومادام الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يختن بناته فهو ليس سنة يرد عليه بأنه لا يلزم عن عدم النقل عدم الوقوع (1) .
ويضاف إلى ذلك أن ختان البنت كان يتم فى ستر بخلاف ختان الذكر . قال ابن حجر نقلاً عن أبى الشيخ ابن الحاج فى المدخل : " إن السنة إظهار ختان الذكر ، وإخفاء ختان الأنثى " (2) .
الشبهة الرابعة عشرة : قولهم : إن السعودية – وهى تطبق أحكام الشريعة الإسلامية – لا يتم فيها ختان البنات . يرد عليه بالقاعدة المعروفة " إن الحق لا يعرف الرجال ، اعرف الحق تعرف أهله " (3) أى لا تأخذ حكم الإسلام فى مسألة من المسائل من الواقع ولكن نأخذه من مصادره .
(1) فتح البارى ، ج11 ص91 .
(2) فتح البارى ، ج10 ص355 ، وانظر الختان للشيخ جاد الحق ، ص30 ، والمدخل لابن الحاج ، ج3 ص296 .
(3) تلبيس إبليس لابن قيم الجوزية ، ص79 ، وانظر حكم الإسلام فى الختان للشيخ عبد الرحمن حسن محمود ، ص12 .