4- ومن هؤلاء الدكتور محمد على البار الذى ذهب إلى أن الختان سنة وفيه فوائد كبيرة حيث قال : " والختان فى النساء سنة ، ويقطع شئ من البظر ، والبظر فى المرأة يقابل القضيب فى الرجل إلا أن حجمه صغير جداً ولا تخترقه قناة مجرى البول ، وعلى البظر قلفة ، وإن كانت صغيرة ، ولها عيوب القلفة فى الرجل ، إذ تتجمع فيها الإفرازات، وتنمو الميكروبات ، والبظر عضو حساس جداً مثل حشفة القضيب ، وهو عضو انتصابى كذلك ، ولا شك أنه مما يزيد الغلمة والشبق ، وذلك من دواعى الزنا إذا لم يتسنَّ الزواج ، ومع هذا فقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخاتنة أن تزيل شيئاً يسيراً من البظر ، ولا تخفض حتى لا تصاب المرأة بالبرود الجنسى ، فقد روت أم عطية قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل " (1) ، وقالت ميمونة أم المؤمنين - رضى الله عنه - : " إذا خفضت فأشمى (أى ارفعى) ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى لها عند زوجها"(2) ، وهكذا تتضح حكمة الختان فى الرجال والنساء...(3) ، وتبدو ملة أبينا إبراهيم الذى سمانا المسلمين . . . . (4) والذى سن لنا الختان . . . تبدو ناصعة نقية تهتم للصغير كما تهتم بالكبير ، والختان من المسائل التى تبدو هينة بسيطة . . . ولكن فى طياته خير كثير . . . ، وفى تركه أذى وشر مستطير. واتباع هذا الدين فى الصغير والكبير ،... وفى الحقير والخطير هو السبيل الوحيد للنجاة من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . . . والله الهادى إلى سواء السبيل " (5) .
(1) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .
(2) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .
(3) فقط فى الأصل .
(4) فقط فى الأصل .
(5) خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، ص33 – 34 .