ومنهم الشيخ محمد سيد طنطاوى الذى ذكر فيما سبق أنه مشروع(1) حيث قال : " والذى نراه بعد أن استعرضنا آراء بعض العلماء القدامى والمحدثين فى مسألة الختان أنها سنة أو واجبة بالنسبة للذكور ، لوجود النصوص الصحيحة التى تحض على ذلك ، أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن والذى أراه أنه عادة انتشرت فى مصر من جيل إلى آخر ، وتوشك أن تنقرض وتزول بين كافة الطبقات ، ولا سيما طبقات المثقفين ، ومن الأدلة على أنها عادة ولا يوجد نص شرعى يدعو إليها أننا نجد معظم الدول الإسلامية الزاخرة بالفقهاء قد تركت ختان النساء ومن هذه الدول السعودية ، والعراق ، وسورية ، ولبنان ، وشرق الأردن ، وفلسطين ، وليبيا ، والجزائر والمغرب وتونس . . إلخ ، ومادام الأمر كذلك فإننى أرى أن الكلمة الفاصلة فى مسألة ختان الإناث مردها إلى الأطباء ، فإن قالوا فى إجرائها ضرراً تركناها ، لأنهم أهل الذكر فى ذلك ، وإن قالوا غير ذلك فعلى وزارة الصحة فى مصر أن تتخذ كافة الإجراءات القانونية لإجراء هذه العملية بالنسبة للإناث بطريقة يتوافر فيها الستر ، والعفاف ، والكرامة الإنسانية التى تصون للفتاة أنوثتها السوية " (2) .
(1) انظر ص41 من هذا البحث .
(2) جريدة الأهرام فى 9/10/1994م، وانظر جريدة الأهرام فى 28/10/1995م.