ومنهم الشيخ محمد متولى الشعراوى وإن كان عنوان المقال كما فى جريدة الأخبار الصادرة بتاريخ 14/9/94 يدل على خلاف كلام الشيخ لأنهم اجتزأوا عبارة من كلامه وتركوا بقية الكلام ، جاء فى الجريدة : قال فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى : " ليس فى الإسلام ختان للأنثى ، ولكنه خاص بالذكر ، وهو ليس فرضاً ولا واجباً – بالنسبة له – ولكنه سنة يثاب فاعلها ، ولا يعاقب من لا يفعلها ، كان الشيخ يعلق على ما نشر أمس حول ما دار فى ندوة ختان الأنثى التى رأسها وزير الصحة بمنتدى المنظمات غير الحكومية ، والتى عقدت على هامش مؤتمر السكان الدولى وجاء فيها أن الختان للأنثى مرفوض فى كل الأديان ، قال الشيخ الشعراوى : إن كلمة ختان للأنثى خطأ (1) لأنه ليس للأنثى ختان ، ولكن الختان خاص بالذكر ، وهو ليس فرضاً ولا سنة . أما بالنسبة للأنثى أو ما يتصل بقطع شئ من الأنثى فاسمه خفاض، وهو ليس فرضاً ولا سنة ، ولكن العلماء يسمونه كرامة للمرأة ، أضاف الشيخ : إن رسو الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال للقابلة أم عطية: " اخفضى ولا تنهكى " فإنه لم يمنع الخفاض (2) ، ولكن شرطه بشرطين : أمر "بالخفض" ونهى "بلا تنهكى" وعلة الأمر بالخفض أن الذى يقطع من الأنثى إن كان زائداً وعالياً عن حواف محلها ينقطع الزائد منه فقط ، لأن بروزه يجعله عرضة لاحتكاك الثوب أو أى شئ به فتظل الأنثى معرضة للاشتهاء ، أو يهيج فيها الشهوة فتتهافت على الرجل مما يسقط كرامتها عنده ، أما الإنهاك فقد
(1) قوله : " إن كلمة ختان للأنثى خطأ " غير صحيح ؛ لأنه ورد فى لسان العرب وفى القاموس المحيط كما بينا ص12 من هذا البحث : أن الختان يطلق على الذكر والأنثى ، وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل " .
(2) انظر هذه العبارة مع العبارة التى وضعت عنواناً للمقال حيث يؤدى الاقتصار عليها واجتزاؤها بهذا الشكل إلى خلاف ما أراد الشيخ .