الاستهتار وعدم القدرة على التحكم فى نفسها عند الإثارة . لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت فى كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام ، وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيفية الختان وتعبيره فى بعض الروايات بالخفض مما يدل على القدر المطلوب فى ختانهن " (1) .
ومنهم من رجح وجوبه وهو الدكتور نجاشى على إبراهيم حيث قال : " على الرغم من اختلاف الفقهاء فى حكم الختان على النحو الذى ذكرناه ، فالنفس تميل وترتاح إلى القول بوجوب الختان بالنسبة للذكر والأنثى " (2) ، ثم ذكر أدلته على ذلك فيما يتعلق بالذكر ، ثم ما يتعلق بالأنثى .
ومنهم من قال إنه سنة مؤكدة ، وهو الأستاذ محمد اللبان حيث قال: " النتيجة : من هذا نرى أن الحكم بتعاليه عن الاستحباب ، وتنزله عن الوجوب يفيد السنة المؤكدة " (3) .
ومنهم من قال إنه سنة وهو الشيخ سيد سابق حيث قال بعد أن تحدث عن كيفية الختان وفوائده : " وأما المرأة فيقطع الجزء الأعلى من الفرج بالنسبة لها ، وهو سنة قديمة فعن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة ، واختتن بالقدوم " (4) (5) .
(1) الفتاوى الإسلامية ، المجلد الحادى والعشرون ، ص7864 – 7865 فى 6 جماد الآخر سنة 1407هـ - 27 ديسمبر سنة 1987م .
(2) الختان فى الشريعة الإسلامية ، ص32 .
(3) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص85 ، والقول المبين ، ص69 .
(4) سبق تخريجه ص27 من هذا البحث .
(5) فقة السنة ج1 ص33 .