فمنهم من يرى أنه مشروع دون تحديد هل واجب أم سنة منهم الأستاذ القاضى الشرعى محمود عرنوس (1) حيث قال : " حكم الختان فى الإسلام : قد أطال علماء المسلمين فى هذا البحث حتى وفوه ، شأنهم فى بيان الأحكام الشرعية ، ولا خلاف بينهم فى مشروعية الختان ، وجعلوه من الفطرة لما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الفطرة خمس " (2) وعد منها الختان ، بل جعل الختان رأس خصال الفطرة ، والفطرة هى الحنفية ملة إبراهيم ، وكان رأس الفطرة فى البدن الختان " (3) .
ومنهم الشيخ جاد الحق على جاد الحق حيث قال بعد ذكر اختلاف العلماء فى حكمه : " ومن هنا اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره ، وأنه أمر محمود ، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم - التى بين أيدينا – قول يمنع الختان للرجال والنساء ، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى إذا هو تم على الوجه الذى علمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأم حبيبة فى الرواية المنقولة آنفاً " (4) .
ومنهم الشيخ علام نصار بك مفتى الديار المصرية فى وقته حيث قال : " إن ختان الأنثى من شعائر الإسلام ، لا يجوز لأهل بلد الاجتماع على خلافه ، وإلا وجب على الحاكم أن يحاربهم ، وقد وردت فيه السنة النبوية ، واتفقت فيه كلمة المسلمين وأئمتهم على مشروعيته ، مع اختلافهم فى كونه واجباً أو سنة " (5) .
(1) رئيس التفتيش الشرعى سابقاً ، وهو يرى أنه مشروع كما فى الختان لأبى بكر عبد الرازق ص77 .
(2) سبق تخريجه ص20 من هذا البحث .
(3) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص91 .
(4) الختان ، ص16 .
(5) القول المبين ، ص67 ، وانظر الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص77 .