وقال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " والختانان : موضع الختان عند الذكر وعند الأنثى وإلا كان قال : " إذا التقى ختان الرجل مع فرج المرأة فقد وجب الغسل " الختانان دل على مشروعيته عند الرجل وعند المرأة على السواء . . . أما تخصيص الحديث بوجوب الختان للرجل وأنه عادة سيئة قبيحة للنساء هذا تخصيص بغير دليل (1) .
ومنها حديث أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت خاتنة بالمدينة قال لها النبى - صلى الله عليه وسلم - عندما قدم المدينة : " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج " (2)
(1) القول المبين فى إثبات مشروعية الختان للبنات والبنين ، ص39 .
(2) أبو داود ج4 ص368 – 369 الأدب (178) باب ما جاء فى الختان حديث رقم (5271) بسنده عن عبد الملك بن عمير ، عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبى - صلى الله عليه وسلم - " لا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل " قال أبو داود : روى عن عبيد الله بن عمرو عن ، عبد الملك بمعناه وإسناده ، قال أبو داود : ليس هو بالقوى وقد روى مرسلاً ، قال أبو داود : ومحمد بن حسان مجهول ، وهذا الحديث ضعيف " .
وهو فى بلوغ الأمانى من أسرار الفتح الربانى ج17 ص312 وقال عنه إنه فى ( د ك طب ) .
فى السنن الكبرى للبيهقى ج8 ص561 – 562 الأشربة (22) باب السلطان يكره على الاختتان بسنده عن أم عطية الأنصارية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر خاتنة تختن فقال : إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل " وهذا الحديث رقم (17559) وبه نفس الجزء ص562 نفس الكتاب والباب حديث رقم (17560) بسنده عن أم عطية به ، ثم قال : قال أبو داود : محمد بن حسان مجهول ، وهذا الحديث ضعيف .
وبه نفس الجزء والكتاب والباب ص562 رقم (17561) بسنده عن الضحاك بن قيس قال : كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجوارى فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم = " يا أم عطية أخفضى ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزواج " قال الغلابى : فقال أبو زكريا وهو يحيى بن معين : الضحاك ابن قيس هذا ليس بالفهرى . وفى الهامش:"الحديث رقم (17561) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (5257) ، وبه نفس الكتاب والباب والصفحة رقم (17562) بسنده عن زائدة بن أبى الرقاد عن ثابت عن أنس ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم: " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى " ( فى الكتاب بالياء والأصح بالتاء أى لا تنهكى ) فإنه أسرى للمرأة وأحظى عند الزوج " قال أبو أحمد : هذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبى الرقاد ولا أعلم يرويه عنه غيره " .
=وقال ابن حجر فى تلخيص الحبير ج4 ص93 كتاب الختان حديث رقم (2) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لأم عطية وكانت خافضة : أشمى ولا تنهكى " : " الحاكم فى المستدرك من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبى أسيد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس : كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجوارى ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أم عطية اخفضى ولا تنهكى ، فإنه أنضر للوجه ، وأحظى عند الزوج " ، رواه الطبرانى وأبو نعيم فى المعرفة والبيهقى من هذا الوجه عن عبيد الله بن عمرو قال : حدثنى رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير به ، وقال المفضل العلائى : سألت ابن معين عن هذا الحديث فقال : الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهرى . قلت : أورده الحاكم وأبو نعيم فى ترجمة الفهرى ، وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير فقيل : عنه كذا ، وقيل : عنه ، عن عطية القرظى ، قال : كانت بالمدينة خافضة يقال لها أم عطية فذكره ، رواه أبو نعيم فى المعرفة ، وقيل : عنه ، عن أم عطية رواه أبو داود فى السنن ، وأعله بمحمد بن حسان، فقال : إنه مجهول ضعيف ، وتبعه ابن عدى فى تجهيله والبيهقى ، وخالفهم عبد الغنى بن سعيد فقال : هو محمد بن سعيد المصلوب ، وأورد هذا الحديث من طريقه فى ترجمته من إيضاح الشك ، وله طريقان آخران . رواه ابن عدى من حديث سالم بن عبد الله بن عمر ، ورواه البزار من حديث نافع ، كلاهما عن عبد الله بن عمر رفعه " يا نساء الأنصار اختضبن غمساً ، واخفضن ولا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن ، وإياكن وكفران النعم " لفظ البزار وفى إسناده مندل ابن على وهو ضعيف ، وفى إسناد ابن عدى : خالد بن عمرو القرشى ، وهو أضعف من =مندل ، ورواه الطبرانى فى الصغير وابن عدى أيضاً عن أبى خليفة ، عن محمد بن سلام الجمحى ، عن زائدة ابن أبى الرقاد ، عن ثابت ، عن أنس نحو حديث أبى داود ، قال ابن عدى : تفرد به زائدة ، عن ثابت .
وقال الطبرانى : تفرد به محمد بن سلام ، وقال ثعلبى : رأيت يحيى بن معين فى جماعة بين يدى محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث ، وقد قال البخارى فى زائدة إنه منكر الحديث ، وقال ابن المنذر : ليس فى الختان خبر يرجع إليه ، ولا سند يتبع" .
وذكر الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة ج2 ص344 – 349 حديث رقم (722) " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج " وذكر أنه رواه الدولابى (2 / 122) ، والخطيب فى التاريخ ( 5/327) عن محمد بن سلام الجمحى مولى قدامة بن مظعون ، قال : حدثنا زائدة بن أبى الرقاد ، أو معاذ ، عن ثابت ، عن أنس ، ثم قال الألبانى : " قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير زائدة بن أبى الرقاد ، فإنه منكر الحديث كما قال الحافظ =فى التقريب " ثم ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (5/172) قال : رواه الطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن " ثم ذكر أنه فى الأوسط للطبرانى (3/133/2274/ط) من الوجه المذكور ، وقال : " قلت : لكن للحديث طريق أخرى عن أنس أخرجه أبو نعيم فى أخبار أصبهان (1/245) عن إسماعيل بن أبى أمية ، ثنا أبو هلال الراسبى، سمعت الحسن ثنا أنس قال : كانت خاتنة بالمدينة يقال لها أم أيمن ، فقال لها النبى - صلى الله عليه وسلم - . . . " فذكره ، قلت رجاله موثقون غير إسماعيل هذا ، والظاهر أنه الذى فى الميزان واللسان " : إسماعيل بن أمية ، حدث عن أبى الأشهب العطاردى ، تركه الدارقطنى ، وله شاهد من حديث على قال : كانت خافضة بالمدينة فأرسل إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره ، أخرجه الخطيب (ج12 / 291) من طريق عوف بن محمد أبى غسان ، حدثنا أبو تغلب عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصارى ، حدثنا مسعر ، عن عروة بن مرة ، عن أبى البخترى عنه، ذكره فى ترجمة عوف هذا ، وقال عنه (فى الكتب عن ، والصواب عنه ) ابن مندة : " روى عنه عمرو بن على وبندار " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد وثقه ابن حبان (8/521) وذكر له راوياً ثالثاً ثقة حافظاً ، وروى عنه أبو =حاتم ووثقه انظر تيسير الانتفاع " وأبو تغلب هذا لم أجد له ترجمة وبقية رجاله معروفون ثقات ، من رجال التهذيب لكن أبا البخترى لم يسمع من على شيئاً ، واسمه سعيد بن فيروز وله شاهد آخر عن الضحاك بن قيس قال : كانت أم عطية خافضة فى المدينة ، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكره . أخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق (8/206/1) عن أبى أمية الطرطوسى، نا منصور بن صقير ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عنه ، وقال : " ذكر أبو الطيب أن الضحاك بن قيس هذا آخر غير الفهيرى " قلت : وهو الذى جزم به غير واحد ، وحكاه فى التهذيب عن ابن معين والخطيب ، ص346 ، قال المفضل العلائى فى " أسئلة ابن معين " " وسألته عن حديث عبد الله بن جعفر – هو الرقى – ، عن عبيد الله بن عمرو – هو الرقى – قال : حدثنى رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس قال : قلت فذكره فقال : الضحاك حدثنيه بن قيس ليس بالفهرى ، قلت : رواية ابن جعفر هذه تدل على أنه سقط من إسناد ابن عساكر الرجل الكوفى ، ولعل ذلك من منصور بن صقير ، فإنه ضعيف ، ومن طريقه أخرجه ابن مندة ، كما فى التهذيب ، وتابع عبد الله بن جعفر الرقى على بن معبد الرقى ، عند الطبرانى فى الكبير (8/358/8137) ، وقد جاءت رواية فيها تسمية الرجل الكوفى أخرجها أبو داود (5271) من طريق مروان ، ثنا محمد بن حسان الكوفى ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن فى المدينة فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - =فذكره بنحوه ، وقال : روى عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده. قال أبو داود : " ليس هو بالقوى ، وقد روى مرسلاً ، ومحمد بن حسان مجهول ، وهذا الحديث ضعيف " قلت : وسبب الضعف الجهالة والاضطراب فى إسناده كما ترى ، وقد قال الحافظ عقب رواية ابن صقير عن ابن مندة ، وقد أدخل عبد الله بن جعفر الرقى – وهو أوثق من منصور – بين عبيد الله ، وعبد الملك الرجل الكوفى الذى لم يسمه فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفى ، وهو الذى تفرد به ، وهو مجهول ، ويحصل من هذا أنه اختلف على عبد الملك بن عمير هل رواه عن أم عطية بواسطة أم لا ؟ وهل رواه الضحاك ابن قيس عن النبى وسمعه منه أو أرسله ؟ أو أخذه عن أم عطية أو أرسله عنها ؟ كل ذلك محتمل . وأقول : لكن =مجئ الحديث من طرق متعددة ومخارج متباينة ، لا يبعد أن يعطى ذلك للحديث قوة يرتقى بها إلى درجة الحسن لاسيما وقد حسن الطريقة الأولى الهيثمى كما سبق " سلسلة الأحاديث الصحيحة ج2 ص344 – 347. ثم قال : "ثم وجدت للكوفى متابعاً أخرجه الحاكم (3/525) من طريق هلال ابن العلاء الرقى، ثنا أبى ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبى أنيسة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن الضحاك بن قيس " كانت بالمدينة امرأة تخفض . . . " الحديث ، وسكت عنه الحاكم والذهبى ، ورجاله ثقات ، غير العلاء بن هلال الرقى، والد هلال قال الحافظ : فيه لين ، وزيد بن أبى أنيسة حرانى ، فلم يتفرد به محمد ابن حسان الكوفى والله أعلم . والضحاك بن قيس صحابى ثبت سماعه فى غير ما حديث واحد ، وسيأتى أحدهما برقم (1189) ووجدت له شادهاً آخر يرويه عنه ابن على عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : دخل على النبى - صلى الله عليه وسلم - نسوة من الأنصار فقال :"يا نساء الأنصار : اخضبن غمساً ، واخفضن ولا تنهكن ، فإنه أحظى عند أزواجكن ، وإياكن وكفر المنعمين " قال مندل : يعنى : " الزوج " أخرجه البزار (175) وقال : مندل ضعيف ، وكذا قال الهيثمى فى المجمع (5/171- 172) وزاد : " وثق وبقية رجاله ثقات " قلت : وبالجملة فالحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح والله أعلم " سلسلة الأحاديث الصحيحة ج2 ص347 – 348 .