تقديرات لا مسوّغ لها، ويجعل المتكلم في حلّ من قيود النحاة وأكثر حرّية في التعبير عن مراده إذا كان الموقف يقتضي تقديم جواب الشرط على الأداة.
* قال سيبويه في كتابه: «واعلم أن ناسا من العرب يغلظون فيقولون (إنك وزيد ذاهبان).» (1)، وتابعه جمهور البصريين في منع هذه الصيغة لأنها تقضي بعطف اسم مرفوع على اسم (إنّ) قبل تمام الخبر.
أما الأخفش فقد أجازها، سواء أكان العطف على اسم (إنّ) المضمر، كما في المثال الذي أورده سيبويه، أم كان على اسمها المظهر، كما في (إن زيدا وعمرو منطلقان)، وتابعه في ذلك الكسائي (2) استنادا إلى قوله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [المائدة / 69]، وإلى قول بشر بن أبي خازم:
وإلّا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة، ما بقينا في شقاق
(1) الكتاب، 2/ 155.
(2) الإنصاف في مسائل الخلاف. المسألة 23.