تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصيغة الندائية الواردة في المثال دراسة جديدة على ضوء احتمالاتها الدلالية كما يلي:

أـ إذا قال المتكلم مثلا: (هبّوا يا تميم كلّكم) ـ برفع (كلّ) ـ فحينئذ يكون التوكيد المعنوي عائدا إلى (واو الجماعة) في الفعل، لا إلى المنادى (تميم).

ب ـ إذا قال: (يا تميم كلّكم مدعو ـ أو مدعوون ـ إلى النضال)، كان رأي جمهور النحاة سليما فيما يخصّ رفع (كلّ) بالابتداء، دون أن يكون كذلك فيما يتعلق بتقدير الخبر الذي دفعهم إليه، ولا شك، ابتسارهم الصيغة ودراستها في قالبها المذكور آنفا، أي: (يا تميم كلّكم).

ج ـ إذا صحت صيغة مثل (هبّوا يا تميم كلّكم) ـ بنصب (كلّ)، كان النصب في تقديرنا على الحالية، أي (بكلّيتكم)، لا على أساس أنها توكيد للمنادى الذي محلّه النصب مفعولا به لفعل النداء المحذوف أو المقدّر. ولعل الدافع لنا إلى القول: (إذا صحت)، هو أن اللغة تستغني بـ (جميعا) الحالية عن (كل) المؤكدة، لأنها تتضمن

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٨٧