تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(المنادى) المضاف، في موضع ليس فيه المنادى مضافا، ليقال إنه لو كان المنادى مضافا لم يجز فيه إلّا النصب، وأنه لو رفع نعته وهو مضاف لفضّل التابع، (أي النعت)، على المستقل، (أي المنعوت)، وأوّلوا رفع التوكيد بعد المنادى بأنه مبتدأ محذوف الخبر)، نقول: إذا كنا نسجل للأخفش مثل هذا الفضل، فإنه لا يسعنا مع ذلك إلّا أن نبدي دهشتنا لموقفه من (يا رجل) التي ذهب إلى أن أصلها (يا أيها الرجل) ـ لا ننس موافقة الجمهور له في الأساس دون التفصيل، إذ اختلفوا معه في أن ضمّة المنادى هنا ضمة بناء لا إعراب، لحلول (رجل) محل (أي) المبنية وبنائه كما بنيت ـ وإصراره على وجوب الرفع في نعته وتوكيده. ولذا نرى لزاما علينا أن نسجّل الملاحظات التالية:

1 ـ لا يعقل أن يكون أصل (يا رجل) (يا أيها الرجل). فلو كان هذا صحيحا لوجب أن تنقرض الصيغة الثانية من الاستعمال، ما دام المتكلم العربي ارتضى الصيغة الأولى بدلا منها.

2 ـ ليس في علمنا أن النكرة المقصودة بالنداء في مثل (يا رجل) تنعت أو تؤكد، ولا أنه من الممكن القول (يا رجل كريم) أو (يا رجل

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٨٣