أحدهما جارا، فيقال:
ـ (زيد في الدار والحجرة عمرو)
ـ (في الدار زيد والحجرة عمرو)
ـ (زيد في الدار وعمرو الحجرة)
ـ (في الدار زيد وعمرو الحجرة) (1)
وإذا كنا لا نوافق الأخفش على إجازة الصيغتين الأخيرتين ـ ولا سيما الثانية منهما ـ لانتفاء السماع والاستعمال، ولانعدام «تعادل المتعاطفات» كما قال الأعلم (هو يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري المتوفى عام 476 ه)، فإنه لا يسعنا إلّا الإقرار بأن إجازته العطف على معمولي عاملين ـ في غير الموضعين المذكورين أعلاه ـ يدل على قربه من روح اللغة، ولا سيما أنه «جاء مواضع يدل ظاهرها على خلاف قول سيبويه، كقوله تعالى: (إِنَّ فِي السَّماواتِ
(1) كان سيبويه يمنع ذلك كله. وقد ذهب الأعلم الشنتمري إلى إجازة العطف إن ولي المخفوض العاطف، كما في (في الدار زيد والحجرة عمرو)، لأنه كذا سمع، ولأن فيه تعادل المتعاطفات، ومنع ما عداه، كما في (في الدار زيد وعمرو الحجرة). مغني اللبيب، 2/ 486.