نمطين من التعبير في الجمل المصدّرة بـ (كان) أو احدى أخواتها المبيّنة أعلاه ـ أو بـ
(كان المنفية) أو (ليس) المنقوض خبرها بـ (إلّا) ـ والتي يكون خبرها جملة:
الأول ـ أن يأتي بالجملة الخبرية من غير (واو)، فيكون الغرض منها مجرد الإخبار:
(ليس شيء إلّا فيه ... )، (ما كان من بشر إلّا ميتته ... )،
(فأصبحوا أكثر ما يعطونه النظر ... )، الخ ...
الثاني ـ أن يدخل (الواو) على هذه الجملة لإبراز الخبر عن طريق إثارة انتباه المخاطب بهذه (الواو) الشبيهة بواو الحال، كما في الأبيات الشواهد.
* كان سيبويه يمنع العطف على معمولي عاملين مطلقا ـ في المجرور وغيره ـ فلا يجوز في رأيه أن يقال مثلا: (كان آكلا طعاما زيد وتمرا عمرو)، ولا (في الدار زيد والحجرة عمرو)، لأنه بمنزلة تعديتين بمعدّ واحد (1).
(1) همع الهوامع، 2/ 139. وفي مغني اللبيب، 2/ 392 أن سيبويه كان يضمر الجارّ في المثال الثاني، أي (في الدار زيد و «في» الحجرة عمرو).